عماد الدين الكاتب الأصبهاني
70
خريدة القصر وجريدة العصر
وللسّؤال يد عند الكريم ، يرى أم * تنانها فوق ما أعطى وما وهبا كالصّاحب الصدر ( عون الدين ) يوسعنا * عذرا ، ويخجل من معروفه السحبا ضاقت عليّ القوافي في سواه ، فما * هززت فكري إلا خانني ونبا « 21 » عاد الزمان به ريّان مبتسما * هشّ الخلائق سهلا ، بعد ما قطبا ما شيّد الناس من بنيان مكرمة * إلا وكانت يداه الأصل والسببا لا أنس يوم « بجمزى » وقفة ، تركت * هام الأعادي على أرماحهم عذبا « 22 » أبقت على مدد الأيّام وقفتها * في منطق الدهر من آثارها خطبا ب « واسط » وب « تكريت » وما فعلت * ب « اللحف » خيلك لمّا قدتها سربا « 23 »
--> ( 21 ) نبا : لم يستو في مكانه المناسب له ، ومنه : كلمة نابية ، فلقة غير منسجمة . ( 22 ) بجمزى - ويقال فيها : بكمّزى وبكمزة - : قرية . بينها وبين « بعقوبا » نحو فرسخين ، أي ستة أميال . قال ياقوت : كان بينها وبين « بعيقبة » الوقعة المشهورة بين المقتفي لأمر اللّه والبقش كون خر أحد الأمراء من قبل السلطان أرسلان شاه بن طغرل بن محمد بن ملك شاه ، فانهزم البقش وأرسلان شاه وحزبهم ، وغنم عسكر المقتفي معسكرهم ، ورجع المقتفي إلى بغداد غانما ، وذلك في سنة 549 ه . هام الأعادي : رؤوسهم . العذب : جمع عذبة : وهي طرف العمامة المرسل . ( 23 ) بواسط : الأصل « وواسط » . وهي في : ( 1 / 39 ) ، ووردت في مواضع كثيرة من هذا الكتاب ، تنظر في الفهارس . تكريت ، بفتح التاء ، والعامة تكسرها : بلدة قديمة بالعراق ، على الضفة اليمنى ل « نهر دجلة » ، بين « بغداد » و « الموصل » ، وهي إلى « بغداد » أقرب ، وبينهما تسعون ميلا . بسطت القول فيها في كتابي : ( معجم الأقاليم ) . اللحف ، بكسر أوله وسكون ثانيه : -